العلامة المجلسي

290

بحار الأنوار

عوديا " قال : فمعناه : رب رجز صغير خير من رجز كبير ( 1 ) . بيان : يمكن أن يكون المراد بالرجز النوع المعروف من الشعر وإنما ذكره عليه السلام على سبيل المثل ، ويحتمل أن يكون في الأصل الجرز بضمتين ، وهي أرض لا نبات بها ، أو الجزر بالتحريك أي الشاة السمينة فيكون أيضا مثلا . 14 - الاختصاص ، بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن أيوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها ، فقضى لزوجها عليها فغضبت فقالت : والله ما الحق فيما قضيت وما تقضي بالسوية ، ولا تعدل في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية ، فنظر إليها مليا ثم قال لها : كذبت يا جريئة يا بذية أيا سلسع - إي التي لا تحبل من حيث تحبل النساء - قال ( 2 ) : فولت المرأة هاربة تولول وتقول : ويلي ويلي لقد هتكت يا ابن أبي طالب سترا ( 3 ) كان مستورا ، قال : فلحقها عمرو بن حريث فقال لها : يا أمة الله لقد استقبلت عليا بكلام سررتني ( 4 ) ثم إنه نزغك بكلمة ( 5 ) فوليت عنه هاربة تولولين ، قالت : إن عليا عليه السلام والله أخبرني بالحق وبما أكتمه من زوجي مند ولي عصمتي ومن أبوي ، فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره بما قالت له المرأة ، وقال له فيما يقول : ما نعرفك بالكهانة قال له يا عمرو : ويلك إنها ليست بالكهانة ( 6 ) ولكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن أم كافر ، وما هم به مبتلون ، وما هم عليه من شر أعمالهم وحسنهم ( 7 ) في قدر اذن الفأرة ، ثم أنزل بذلك

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 96 . ( 2 ) في الاختصاص : يا سلفع يا سلقلقية يا التي لا تحمل من حيث تحمل النساء . ( 3 ) في البصائر : سرا ( 4 ) في البصائر : سررتيني . ( 5 ) نزغه بكلمة أي نخسه وطعن فيه . ( 6 ) في البصائر : بالكهانة شئ . وفي الاختصاص : بالكهانة منى . ( 7 ) في البصائر : من سيئ أعمالهم وحسنه . وفي الاختصاص : من سيئ عملهم وحسنه .